سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
451
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه ، وتعطنيه وأنا مستغن عنه ! قال : يكون لولدك . قال : رزقهم على اللّه تعالى . قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمن . قال : أسأل اللّه أن يأخذ لي منك حقّي ! وقال ابن أبي الحديد في صفحة 42 : وقد روي عنه أيضا من طرق لا تحصى كثرة ، أنّه كان يقول : ما يزن عثمان عند اللّه جناح ذباب . قال ابن أبي الحديد : وتعاطي ما روي عنه في هذا الباب يطول ، وهو أظهر من أن يحتاج إلى الاستشهاد عليه ، وإنّه بلغ من إصرار عبد اللّه على مظاهرته بالعداوة ، أن قال لما حضره الموت : من يتقبّل منّي وصيّة أوصيه بها على ما فيه ! فسكت القوم ، وعرفوا الذي يريد . فأعادها ، فقال عمار بن ياسر رحمه اللّه تعالى : أنا أقبلها . فقال ابن مسعود : ألّا يصلّي عليّ عثمان . قال : ذلك لك . فيقال : إنّه لمّا دفن ، جاء عثمان منكرا لذلك ، فقال له قائل : إنّ عمارا ولي الأمر . فقال لعمار : ما حملك على أن لم تؤذنّي ؟ ! فقال : عهد إليّ ألّا أؤذنك .